نظام العدد المصري القديم

468x60
 نظام العدد المصري القديم 


استخدم المصريون القدماء منذ أكثر من 5000 سنة رموزا للأعداد : الواحد ، العشرة ، المائة ، الألف ، العشرة آلاف ، المائة ألف والمليون . ولم يكن لديهم رمز للصفر ، كما أن نظامهم العددي لم بكن يعتمد على فكرة القيمة المكانية (أو الخانة آحاد - عشرات . . . إلخ) بل إن الرمز كان يكرر كثيرا ربما للدلالة على عدد نراه الآن بسيطا - بعد ابتكار النظام العشري ورمز الصفر وفكرة الخانة - وقد كانت اللغة الهيروغليفية هي لغة قدماء المصريين ، حيث كانت رموز الأعداد الهيروغليفية تكتب كما بالشكل أدناه :

   الأرقام الهيروغليفية

        . .1. . . . . .. .10. . . . . .. .100. .. . . .. .1000

. . . . . . . . .. .10,000. . . . . . . .. .100,000. . . . . . . . .. ملـيون

اللغة الهيروغليفية :
 وهي لغة المصريين القدماء . تأخرت معرفتنا بفك رموزها إلى عهد قريب ، حيث عثر (شمبليون) أحد ظباط الحملة الفرنسية على حجر رشيد المكتوب بلغات ثلاث : إحداها الهيروغليفية ، وثانيها اليونانية ، وثالثها القبطية .    ومن خلال معرفتنا باللغتين اليونانية والقبطية أمكن فك رموز اللغة الهيروغليفية وقراءة ما سجله المصريون القدماء من نقوش ورسوم على جدران المعابد والهياكل فضلا عن آلاف المخطوطات والبرديات في شتى فروع العلم . وقد أطلق الإغريق (اليونانيون) اسم " هيروغليفي " على لغة المصريين القدماء . وهي تعني " الكتابة المقدسة " أو " النقش المصري المقدس " .

الكتابة في مصر القديمة
لقد عني المصري القديم بتسجيل كل شئ كتابة من أصغر حدث إلي أعظم ما يمر به ، بداية من طريقة معيشته مروراً بمشاكله والأفكار التي تشغله.كما دون بعض النصوص الأدبية لكنها لم تصل إلينا كاملة أما النصوص الدينية التي كانت منتشرة في المقابر، فهي أكمل شئ وصل إلينا. وبسبب ذلك اهتم المصري بالكتابة اهتماما شديداً وعمل على تطويرها لتناسب احتياجاته وظروفه.

أما أصل الكتابة شأنه مثل نظائره بين الأمم البدائية أي بدأت الكتابة على هيئة صور و قد ظل المصريون يستعملون الصور لفترة طويلة اما الأمم الأخرى فقد طورت كتابتها إلي رموز.و كانت حضارة سومر (حضارة نشأت في جنوب العراق)هى التي أرشدت المصريين إلى أصول الكتابة بالرموز ومنها ظهرت الكتابة الهيراطيقية (الخط الكهنوتي)التي كان المصريون يستخدمونها في الأغراض الدينية و أول ما ظهرت الهيراطيقية كان هناك أختلاف بينها و بين السومرية ثم حدث تطور على الكتابة الهيراطيقية حتى فقدت أي تشابه بينها وبين أصولها.أما الهيروغليفية فهي كتابة ظهرت بعد ذلك, كانت تستخدم للأغراض الدنيوية و كانت تعتمد علي الصور.

ثم تطورت الكتابة الهيراطيقية إلي كتابة أسرع منها وأصعب قراءة سميت بالديموطيقية (أغراض دنيوية) وظلت مستعملة حتى العصر المسيحي .

ثم هجر المصريون الديموطيقية ولسنا ندري لماذا؟ هل بسبب خطوطاتها المعقدة أم بسبب آخر ؟ وكتبوا اللغة المصرية بحروف يونانية ثم أضافوا بضعة حروف مشتقة من الهيروغليفية لتمثل الأصوات التي لا توجد في اليونانية وسميت بالقبطية وظلت مستخدمة حتى القرن السابع عشر ولا تزال مستخدمة في طقوس الكنيسة القبطية .

وكانت الهيروغليفية تكتب من اليمين إلي اليسار أو العكس أحياناً أو من أعلى إلي أسفل أما الهيراطيقية والديموطيقية كانتا تكتبان من اليمين إلي اليسار دائماً .


فك رموز اللغة الهيروغليفية:
بعد أن أسدل التاريخ الستار عن الحضارة المصرية القديمة ونسي العالم اللغة الهيروغليفية وكل ما يتعلق بقراءتها وكتابتها حدث اعظم كشف في علم المصريات عام 1799 (وذلك أثناء حفر الأساسات لتقوية قلعة سميت بعد ذلك بقلعة جوليان البريطانية في رشيد) عثر أحد العسكريين البريطانيين ويدعى "بوشار" على الحجر الذي نسميه الآن حجر رشيد وعندما عرض هذا الحجر على المتخصصين في بريطانيا أدركوا أهميته حيث وجدوا فيه نصاً هيروغليفياً تم ترجمة يونانية يمكن قراءتها  .

وجدوا أيضاً نفس النص مكتوب بالخط الديموطيقي . وبذلك نجد أن الحجر يحتوي على لغتين : اللغة اليونانية واللغة المصرية بخطين مختلفين ولمدة 20 عاماً من وصول الحجر لبريطانيا عكف الدارسون في محاولة لفك الرموز. و بالفعل حدث أول نجاح عام 1820م على يد أحد الدبلوماسيين السويديين يسمى" توماس اكربال " الذي تمكن من التعرف على عدد من الأسماء مثل : بطليموس وذلك بمقارنة النص اليوناني بالنص الديموطيقي كما تم التعرف علي بعض الكلمات الأخرى.

وبعده تمكن "توماس يونج " من إثبات أن العلامات والرموز الهيروغليفية المكتوبة داخل الإطار البيضاوي ( الخرطوش) هى اسماء الملوك، ولكنه اخطأ الخصائص الصوتية لهذه الرموز  .

ولم يتحقق بعد ذلك أي نجاح يذكر حتى ظهر العالم الفرنسي شامبليون (1790-1832)الذي كان له أعظم التأثير في معرفة طريقة قراءة وكتابة اللغة الهيروغليفية، وما أهله لذلك هو إتقانه للغة القبطية في سن مبكرة فترجم النص اليوناني إلي القبطية وعن طريقه نجح في التوصل إلي بعض قواعد نقش الهيروغليفية ثم بحث عما ترجمه الي القبطية في النص الهيروغليفي للاهتداء إلي الكلمات الهيروغليفية المقابلة لمثيلاتها في القبطية ولكنه وجد صعوبة شديدة لأن النص الهيروغليقي كتب حسب العادة المتبعة بدون فواصل بين الكلمات وبعد تمكنه من حل كثير من الرموز استخدم الأسلوب العكسي ليترجم من الهيروغليفية إلي القبطية ما استطاع تمييزه منها ليعرف معناها ،ولكن هذه الطريقة لها محاذيرها حيث أن الكلمات الهيروغليفية التي دخلت إلي اللغة القبطية عددها قليل جداً بالنسبة لمجمل الكلمات الهيروغليفية وأيضاً بسبب تطور الكلمات القبطية بحيث يصعب معرفة أصولها . لذا فقد استخدم بعد ذلك الاستنباط عن طريق الوصول إلي المعنى من ورود الكلمة في أكثر من سياق وكذلك أمكن الرجوع إلي اللغة العبرية التي حافظت على كثير من الكلمات المشتركة في مجموعة اللغات السامية. و بذلك أمكن الكشف عن كثير من معان اللغة المصرية القديمة.

و بذلك نكون قد انتهينا من جزء اللغة و الكتابة نرجوا أن نكون قد ألمينا به من جميع الجوانب.


الكتابة على الجدران:
وفي مصر القديمة كان تعلم النسخ يستغرق 12 عاما بأكملها والهدف الرئيسي من هذا التعليم هو التدريب علي قراءة وكتابة الرموز المصورة في نظام الكتابة المصرية المعروفة بالهيروغليفية. وكلمة "هيروغليفي " منحوتة من ازدواج كلمتين إغريقيتين : "هيرو" بمعني "المقدس" و"غليف" بمعني"النحت".

ظل العالم لعدة قرون لا يستطيع في الواقع قراءة اللغة الهيروغليفية المصرية. ولكن في عام 1799 تم العصور علي حجر رشيد المشهور في مدينة رشيد في غرب الدلتا. والحجز نسخة من مرسوم ملكي صدر في منف في عام 196 قبل الميلاد. اصدرة الكهان تخليدا لذكرى بطليموس الرابع.


وهو مكتوب بلغات ثلاث : الهيروغلفية المصرية والعامية المصرية او الديموطيقيه ثم الإغريقية. كان النص الإغريقي سهل القراءة وبناء علية أمكن تمييز أسماء الحكام البطالمة المكتوبة باللغة العامية المصرية. ثم اكتشف العالم البريطاني توماس ينج إن الكتابة الهيروغليفية تتكون من دلالات صوتية وان الأسماء الملكية مكتوبة داخل إشكال بيضاوية تدعي "خراطيش " وهذا الكشف الذي أدى إلي فك رموز الهيروغليفية حققة العالم الفرنسي جان فرانسوا شامبليون.

468x60
معلومات عن التدوينة الكاتب : Shagor Hpk بتاريخ : vendredi 23 mars 2012
المشاهدات :
عدد التعليقات: 0 للإبلاغ عن رابط معطوب اضغط هنا
250x300

شكرا لتعليقك
عرب ويب